مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٤ - الاستخارة بالقرعة
الاستخارة بالقرعة
١- الاستشهاد بالأولوية و الاتحاد في الكيفية و كلمات الفحول.
٢- تحقيق نصوص الاستخارة بالقرعة و المساهمة.
قبل الورود في هذا البحث ينبغي إشارة إجمالية إلى تعريف كل من الاستخارة و القرعة ليتضح الفرق بينهما، فنقول:
قد تحصّل مما سبق في تعريف الاستخارة أنّها: طلب الخير أو خيرة اللَّه، أو التعرف عليها بالدعاء و الصلاة أو بإحدى الطرق المأثورة، فيما إذا تردّد المكلّف بين الفعل و الترك؛ لما يحتمل في كل منهما من المصلحة و المفسدة، ما لم يتصف واحدٌ منهما- بمصداقه الجزئي الخارجي- بالواجب أو الحرام، فتشتمل المباح بالمعنى الأعم.
و أما القرعة فهي عمليةٌ خاصّة لكشف مجهول يترتب عليه الغرض أو لا خراج حق مستور متنازع فيه.
و لكن يمكن استفادة مشروعية القرعة و العمل بها للاستخارة، من عموم بعض نصوصها مما دلّ على مشروعية القرعة في كلّ أمر مشكل و معضل التبس فيه الأمر على المكلّف و ليس مما يعرف حكمه من كتاب اللَّه و لا سنة نبيّه و لا من روايات أهل البيت عليهم السلام.
فمن هذه العمومات صحيح محمد بن حكيم قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيءٍ فقال لي: كلّ مجهول ففيه القرعة، قلت له: إنّ القرعة تخطئ و تصيب، قال عليه السلام:
كلّما حكم اللَّه به فليس بمخطئ»[١].
[١] وسائل الشيعة: ب ١٣، من أبواب كيفية الحكم، ح ١١.