مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٤ - الاستخارة بمعنى طلب التعرف على الواقع
كقوله: «و رضّني فيه بقضائك» في صحيحة معاوية بن عمّار[١].
و قوله: «و رضّني في ذلك بقضائك، فانّك تعلم و لا أعلم و تُقدِّر و لا اقدِّر و تقضي و لا أقضي، إنّك علّام الغيوب»[٢]. و نظيره موثق زرارة[٣] فانّ ما تعلّق به قضاء اللَّه و قدره، يكون مما اختاره اللَّه و أراده.
ثمّ إنّ الاستخارة بجميع الأقسام الأربعة المزبورة؛ إمّا بالدعاءِ وحدها أو بالدعاء و الصلاة معاً حسب ما تدلّ عليه النصوص.
الاستخارة بمعنى طلب التعرّف على الواقع
إنّ للاستخارة في النصوص معنى آخر غير طلب الخير- المندرجة فيه المعانى الأربعة المزبورة-، و هو طلب التعرُّف على الواقع و الاستطلاع على ما فيه الخير و ما اختاره اللَّه له في ذلك الأمر الذي يريده؛ بأن يطلب من اللَّه سبحانه أن يعرّفه و يُريه بطريق الاستخارة ما هو خير مقدّر له واقعاً- من الفعل أو الترك- فيستدعي من اللَّه تعالى إراءة خير الأمرين و ما هو الأصلح له من فعل الأمر الذي يريده أو تركه.
و يدل على هذا المعنى قوله عليه السلام: «فأخرج لنا آيةً من كتابك نستدلّ بها على
[١] الوسائل: ب ٥، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ٩.
[٢] المصدر: ح ٤.
[٣] المصدر: ب ١، ح ١١.