مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - و منها مسألة تردد حق بين شخصين تساوت الشهود في العدالة و التعداد
التطبيقات الفقهية
و قد استدل الفقهاء- من القدماء و المتأخرين- بقاعدة القرعة و نصوصها في فروع كثيرة من مختلف أبواب الفقه.
فمن هذه الفروع مسألة الاختلاف في ولد جارية اشتراها رجلان فواقعاها جميعاً.
قال أقدم المحدثين و أجلّهم الشيخ الصدوق: «و إذا اشترى رجلان جارية، فواقعاها جميعاً فأتت بولد، فانّه يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة الحق به الولد، و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه»[١]. و نظيره جاءَ في كلام الشيخ المفيد[٢].
و منها: مسألة من أعتق بعض عبيده و لم يعلم من المُعتَق.
قال الفقيه الأقدم الأجلّ الشيخ المفيد في رسالته المسمّاة بالعويص: مسألة اخرى: «رجل كان له ثلاثون عبداً، فأعتق ثلثهم عند موته، فلم يعلم من المعتق عليه. الجواب: يقرع بينهم، فمن خرجت القرعة عليه عُتِقَ»[٣].
و منها: مسألة تردّد حق بين شخصين تساوت الشهود في العدالة و التعداد.
قال مؤسّس الفقه الامامية الشيخ الطوسي في النهاية: «و من شهد عنده شاهدان عدلان على أنّ حقّاً ما لزيد فان كانت أيديهما خارجتين معاً، فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهوداً. فان تساويا في العدالة، كان الحكم لأكثرهما
[١] المقنع: ص ٤٠١.
[٢] المقنعة: ص ٥٤٤.
[٣] العويص/ طبع المؤتمر العالمي: ص ٥١.