مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - ١ - إن إثبات تكليف الكفار بالفروع و اشتراكهم مع المؤمنين في التكاليف الفرعية - مضافا إلى تكليفهم بالاصول - يحتاج إلى دليل شرعي،
و قد تشبَّث بعض المحققين[١] للمشهور بوجوه اخرى ضعفها واضح، فلا حاجة إلى إطناب الكلام بذكرها.
الاستدلال لعدم تكليف الكفار بالفروع
و يمكن الاستدلال لعدم تكليف الكفار بالفروع بوجوه ثلاثة:
١- إنّ إثبات تكليف الكفار بالفروع و اشتراكهم مع المؤمنين في التكاليف الفرعية- مضافاً إلى تكليفهم بالاصول- يحتاج إلى دليل شرعي،
و هو غير ثابت؛ إذ الخطاب في جُلّ الآيات القرآنية و جميع الروايات في تشريع الأحكام و التكاليف الفرعية بالمؤمنين، إلّا في بعضها؛ حيث خوطب فيه الناس و العباد، و قد عرفت توجيهه. و أما الاجماع فهو غير حاصل؛ لمخالفة جماعة من الأصحاب. و كذا ساير ما استُدلّ به من الوجوه؛ حيث قد عرفت ضعفها بأجمعها و عدم صلاحيتها لاثبات رأي المشهور. فلا دليل على تكليفهم بالفروع على حدة. و هو يكفى لاثبات المطلوب.
و قد يتوهم أنّ كبرى: «عدم الدليل دليل على العدم» لا صغرى لها في المقام؛ نظراً إلى حكم العقل العملي بوجوب شكر المنعم بطاعة أوامره. و عليه فوجوب طاعة حكم اللَّه و اتّباع دينه ثابت بحكم العقل. و هذا أدلّ دليل على تكليف
[١] العناوين الفقهية/ للسيد المراغي: ج ٢، ص ٧١٤- ٧٢١/ القواعد الفقهية للشيخ محمد الفاضل: ج ١، ص ٣١٥.