مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - نظرة إلى كلام صاحب الجواهر قدس سره
قال: «إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة و أهل الانجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم، و إن شاء تركهم»[١]. و مثلها خبر عبد اللّه بن الحسن المزبور[٢].
و أما قاعدة الالزام فقد دلّت على أخذ الكفار بدينهم و على طبق ما يقتضيه شريعتهم في موارد تعاملهم مع المسلمين من معاملة أو نكاح أو إرث أو طلاق و نحو ذلك. و لا ربط لهذه القاعدة بتكليف الكفار بفروع شريعة الاسلام.
فتحصل ممّا حقّقنا: أنّ ظاهر النصوص كون جريان الحدود و إقامتها على الكفار؛
إمّا لنقضهم عهد الذمة بتجاهرهم بالفواحش و المعاصي، كما سبق دلالة النصوص الواردة في حدّ المسكر؛ حيث دلّت على وجوب إقامة الحد عليهم لو تجاهروا بشرب المسكر بين المسلمين، و على عدمه لو شربوه في بيوتهم و كنائسهم.
و إمّا لهتكهم بحرمة الاسلام و المسلمين و الافساد بينهم. كما هو ظاهر النصوص الواردة في إقامة حدّ الزنا عليهم مطلقاً، سواء ارتكبوه جهاراً أو خفاءً. فلا تصلح هذه النصوص للدلالة على تكليف الكفار بالفروع.
نظرةٌ إلى كلام صاحب الجواهر قدس سره
و يشهد لذلك تعليل صاحب الجواهر إجراءَ حدّ الزنا
[١] الوسائل: ب ٢٧، من أبواب كيفية الحكم، ح ١.
[٢] الوسائل: ب ٢٩، من مقدمات الحدود، ح ١.