مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٢ - استدلال صاحب الحدائق
مشاورة اللَّه؟ قال عليه السلام: تبتدأ فتستخير اللَّه فيه أوّلًا ثمّ تشاور فيه، فانه إذا بدأ باللَّه أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق»[١] ثمّ نقل ما قاله السيد بن طاوس في وصف الاستخارة بالرقاع و أصابتها الواقع ما نقل عنه الشهيد الأوّل في الذكرى، و قد نقلناه آنفاً.
استدلال صاحب الحدائق
قال صاحب الحدائق بعد ذكر طوائف النصوص الواردة في انحاء الاستخارة بمعناها الأخص الشائع: «المستفاد من الأخبار استحباب الاستخارة لكل شيء و تأكُّدها حتى في المستحبّات»[٢].
و إنّه قدس سره بعد ذكر الأقسام العشرة للاستخارة و الاستدلال لها بما ورد فيها من النصوص، قال ما لفظه:
«فهذه عشرة وجوه و مجموعها يصلح مدركاً لمثل هذا الأمر و مسلكاً لهذا الشأن، و إن تطرّق على بعضها المناقشة»[٣].
و أما تلك الوجوه العشرة من أنحاء الاستخارة التي ذكرها صاحب الوسائل و استشهد لآحادها بالنصوص، فهي:
١- طلب الخِيْرَة من اللَّه؛ بأن يسأل اللَّه في دعائه أن يجعل له الخير و يوفّقه في الأمر الذي يريده.
٢- طلب تيسّر ما فيه الخيرة.
[١] المصدر: ص ٣٢٦.
[٢] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٣١.
[٣] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٣٣.