مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - الاستدلال بالاجماع
المتأخرين بصحة صلاة العوام كيف كانت، و اقتصر بعض على ما طابق الواقع من ذلك»[١].
بل استظهر المحقق النائيني من كلمات الأصحاب قيام الاجماع و الضرورة على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل، بعد ما أنكر ثبوت تواتر الأخبار على ذلك؛ حيث قال:
«و قد ادُّعي تواتر الأدلّة على اشتراك الأحكام في حق العالم و الجاهل؛ و نحن و إن لم نعثر على تلك الأدلّة سوى بعض أخبار الآحاد التي ذكرها صاحب الحدائق في مقدمات كتابه، إلّا أنّ الظاهر قيام الاجماع، بل الضرورة على ذلك»[٢].
و ممن استدلّ بالاجماع في المقام، هو السيد الخوئي؛ فانّه قد صرّح في مواضع عديدة[٣] بقيام الاجماع على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل. و ادّعاه أيضاً الشيخ المظفّر[٤]، و السيد البجنوردي[٥]. هذا حال دعوى الاجماع المطلق على هذه القاعدة و قد ادّعي الاجماع أيضاً على لحوق الجاهل بالعالم في فروع كثيرة مندرجة تحت هذه القاعدة، كالاخلال بواجبات الصلاة- غير الجهر و الاخفات- كما نقل في الجواهر[٦] عن بعض الأصحاب الاجماع على ذلك.
و لكن الاجماع المدعى في المقام ليس كاشفاً تعبدياً عن رأي المعصوم،
[١] الحدائق الناضرة: ج ١، ص ٧٧- ٧٨.
[٢] فوائد الاصول: ج ٣، ص ١٢.
[٣] مصباح الاصول: ج ٢، ص ٩٦ و ١٠٣ و ٣٤٩.
[٤] اصول الفقه: ج ٢، ص ٣٢.
[٥] القواعد الفقهية: ج ١، ص ٨٤.
[٦] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ٢٢٩.