مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - تحقيق نصوص المقام
الامتثال في موارد اعتباره»[١].
و يفهم من مجموع كلامه أنّ الاطلاق على ثلاثة أنحاءِ.
الأوّل: الاطلاق اللفظي، و هو الاطلاق الناشي من لفظ طبيعي متعلّق الحكم أو موضوعه؛ نظراً إلى قابليته للصدق على أفراده و مصاديقه، فهو بمقتضى ذاته يشمل جميع أفراده، استغراقاً أو بدلًا. و إرادة بعض أفراده بحاجة إلى بيان قيد لاخراج ما هو غير المراد.
الثاني: الاطلاق المقامي. و هو الاطلاق الثبوتي؛ بلحاظ عدم خلوّ الواقع من ثبوت الحكم على نحو المطلق أو المقيّد. فاذا لم يثبت القيد- و لو بمتمّم الجعل-، لا بدّ من ثبوته على نحو المطلق. و يكشفه عدم ذكر القيد.
الثالث: الاطلاق الثابت بمتمّم الجعل. و هو في الخصوصيات اللاحقة عن مقام الجعل بناءً على عدم إمكان أخذها قيداً في متعلّق الحكم في الخطاب، فيما إذا ثبت الاطلاق بدليل منفصل.
نقد كلام
المحقق النائيني
و قد عرفت من كلامه أنّ اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل يثبت بطريقين:
أحدهما: عدم ذكر متمم الجعل؛ حيث يكشف ذلك عن أنّ الشارع لم يُرد شيئاً سوى متعلق الأمر، و هو الحكم المتعلّق بطبيعي الموضوع و ذاته، و أنّ ملاك ثبوت الحكم لا يختص بصورة العلم، بل يعمّ حالتي العلم و الجهل في مرحلة الثبوت و التشريع و يتبعه الاثبات و الفعلية.
و هذا الاطلاق من قبيل الاطلاق المقامي الثبوتي، و هو غير الاطلاق اللفظي
[١] المصدر: ص ١٦٢.