مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٥ - تحقيق نصوص الاستخارة بالرقاع
و هي ما رواه سيد بن طاوس بقوله:
«أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما و الشيخ أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني باسنادهما، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال: خرجت إلى مكة و معي متاع كثير فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن و بعض أصحابنا ابعث به إلى مصر فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال عليه السلام لي:
«ساهم بين مصر و اليمن، ثمّ فوِّض أمرك إلى اللَّه. فأيُّ البلدين خرج اسمه في السهم، فابعث إليه متاعك.
فقلت: كيف أساهم؟ قال عليه السلام: اكتب في رقعة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم إنّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت العالم و أنا المتعلم. فانظر في أيّ الأمرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه، فأعمل به.
ثمّ اكتب مصراً إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك ثمّ اكتب اليمن إن شاء اللَّه. ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك. ثمّ اكتب: يُحبس إن شاء اللَّه و لا يبعث به إلى بلدة منهما.
ثمّ اجمع الرقاع، فادفعها إلى من يسترها عنك. ثمّ أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع. فايّها وقعت في يدك، فتوكّل على اللَّه، فاعمل بما فيها، إن شاء اللَّه تعالى»[١].
هذه الرواية يوجد الإشكال في رجال سندها، من ناحيتين:
إحداهما: الرجال الواقعون في أسناد ابن نما و أسعد بن عبد القاهر إلى الحسن بن محبوب؛ حيث لم يذكر ابن طاوس رجال أسنادهما حتى يُعلم حالهم، إلّا أنّ نعتمد على أسنادهما؛ نظراً إلى اعتماد ابن طاوس على طريق ابن
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٣٤- ٢٣٣.