مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٥ - الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام
أيّهم يكفل مريم، و السهام ستة، ثمّ استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة فاستهموا فوقع على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة فاذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه، ثمّ كان عند عبد المطلّب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه اللَّه غلاماً أن يذبحه، فلما ولد عبد اللّه لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في صلبه، فجاء بعشر من الابل فساهم عليها و على عبد اللّه فخرجت السهام على عبد اللّه، فزاد عشراً، فلم تزل السهام تخرج على عبد اللّه و يزيد عشراً، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلّب: ما أنصفت ربي، فأعاد السهام ثلاثاً فخرجت على الابل فقال: الآن علمت أنّ ربى قد رضى، فنحرها»[١].
و مع ورود هذه النصوص في تفسير الآيتين و دلالتها الواضحة على امضاء مدلولهما لا ينبغي الاشكال في تماميته دلالتهما على المطلوب.
و عليه فالعمدة في الاستدلال على حجية القرعة هي النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام.
الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام
دلّت على اعتبار القرعة و حجيتها عدة نصوص بعضها صحيح معتبر.
و يمكن تقسيم هذه النصوص إلى طائفتين.
الطائفة الاولى: ما ورد في وقائع و موارد خاصة، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا وقع الحرّ و العبد و المشرك على امرأة في طهر واحد و ادّعوا الولد اقرع بينهم، و كان الولد للذي يقرع»[٢].
[١] المصدر: ح ١٢.
[٢] الوسائل: ب ١٣، من كيفية الحكم ح ١.