مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٢ - الاستخارة بالبنادق
ينظر إلى شيء من البنادق، و لا يعتمد واحدةً بعينها، و لكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ... الخ».[١]
و مثله ما رواه ابن طاوس بقوله:
«و وجدت بخطّ علي بن يحيى الحافظ- و لنا منه إجازة بكل ما يرويه- ما هذا لفظه: استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و هي: أن تضمر شيئاً و تكتب هذه الاستخارة و تجعلها في رقعتين، و تجعلهما في مثل البندق، و يكون بالميزان، و يضعهما في إناء فيه ماءٌ. و يكون على ظهر إحداهما: افعل: و في الاخرى: لا تفعل. و هذه كتابتها: ما شاء اللَّه كان اللهم إنّي استخيرك خيار من فوّض إليك أمره و أسلَمَ إليك نفسَه و استسلم إليك في أمره و خلا لك وجهَه، و توكّل عليك فيما نزل به، اللهم خر لي و لا تخر عليّ، و كن لي و لا تكن علي، و انصرنى و لا تنصر عليّ، و أعن لي و لا تعن علىّ، و أمكن لي و لا تمكن منّي، و اهدني إلى الخير و لا تضلّني، و ارضني بقضائك و بارك لي في قدرك، إنّك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و أنت على كلّ شيءٍ قدير.
اللهم إن كانت الخيرة لي في أمري هذا في ديني و دنياي، فسهّله. و إن كان غير ذلك، فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين إنّك على كل شيءٍ قدير. فايُّهما طلع على وجه الماء فافعل به و لا تخالفه إن شاء اللَّه»[٢].
و له رواية اخرى مثلها[٣]، إلّا أن كلها مرسلة؛ نظراً إلى ما وقع من حذف رجال أسنادها، كما لا يخفى.
[١] الوسائل: ب ٢، من أبواب صلاة الاستخارة ح ٣.
[٢] المصدر: ح ٤.
[٣] المصدر: ح ٥.