مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٥ - و منها مسألة القسمة بالقرعة
فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة؛ لما روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام و عن غيره من آبائه و أبنائه عليهم السلام من قولهم: كل مجهولٍ ففيه القرعة، قلت له: إنّ قرعة تخطئ و تصيب، فقال عليه السلام: كل ما حكم اللَّه به فليس بمخطئٍ»[١].
و منها: مسألة تردّد البهيمة الموطوءة و اختلاطها بغيرها من البهائم الموجودة في القطيع؛
فحكموا فيها بالقرعة.
قال الشيخ الطوسي: «فان اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم و لم تتميّز، قُسِّمَ القطيع الذي فيه تلك البهيمة و اقرع بينهما، فما وقعت عليه القرعة، قُسِّم من الرأس و اقرع بينهما إلى أن لا تبقى، إلّا واحدة»[٢].
و منها: مسألة القسمة بالقرعة.
قال الشيخ في الخلاف: «القسمة إذا كان فيها ردٌّ أو لم يكن فيها ردٌّ، لا يدخلها خيار المجلس إذا وقعت القرعة و عُدّلت السهام، سواءٌ كان القاسم الحاكم، أو الشريكين، أو غيرهما»[٣].
و قال في الشرائع: «و تكون بتعديل السهام و القرعة» و قال في المسالك في شرحه: «أىّ تكون القسمة الاجبارية تامّةً بذلك. فمتى حصلت القرعة، لزمت»[٤].
و لا يخفى أنّ التعريفات المترتبة على اعتبار القرعة في باب القسمة كثيرة.
و استعمال القرعة في جميعها مورد اتفاق الأصحاب.
[١] النهاية: ص ٣٤٦- ٣٤٥.
[٢] المصدر: ص ٧٠٩.
[٣] الخلاف: ج ٣، ص ١٨.
[٤] مسالك الافهام: ج ٤، ص ٣٢٠.