مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - الاستدلال للقاعدة بالكتاب
مدرك القاعدة
١- الاستدلال للقاعدة بالكتاب و السنة.
٢- الاستدلال للقاعدة بحكم العقل.
٣- الاستدلال للقاعدة بالاجماع.
يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بالكتاب و السنة.
الاستدلال للقاعدة بالكتاب
أما الكتاب:
فقد دلّ منه على مفاد هذه القاعدة قوله تعالى: «إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ* مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ، وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ».[١]
وقع الخلاف بين المفسرين في كون «مَنْ كَفَرَ ...» بدلًا من الكاذبين كما عن الزجاج، أو كونه شرطاً و جوابه محذوف لدلالة قوله: «وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ»، كما عن الكوفيين. و لكن الأنسب بالسياق هو القول الأوّل.
و على أيّ حال لا إشكال في دلالة قوله: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» على جواز التفوّه بالكفر بسبب الإكراه، فضلًا عن ساير المحرمات،
[١] النحل: ١٠٥- ١٠٦.