مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤ - تحرير كلام المحقق الخراساني
ليكون جامعاً شاملًا لأنحاء الحكم الوضعي، و لئلّا يدخل في التعريف ما لم يعدّه القوم من الحكم- فضلًا عن الحكم الوضعي- و أن لا يدخل فيه الحكم التكليفي.
و يمكن استفادة هذه الضابطة في خصوص المقام من كلام المحقق الخراساني؛ حيث إنّه جعل المعيار في تعريف الحكم الوضعي و صدقه، إطلاق لفظ الحكم عليه في تعابير الفقهاء و الاصوليين.
فانه بعد نفي النزاع في صحة تقسيم الحكم إلى الوضعي و التكليفي، استشهد لذلك باطلاق الحكم على الوضعي في كلمات القوم؛ حيث قال: «و يشهد به كثرةُ إطلاق الحكم عليه في كلماتهم. و الالتزام بالتجوّز فيه كما ترى»[١]. و لأجل ذلك لم ير وقعاً للنزاع في كون الحكم الوضعي محصوراً أو غير محصور و لا وجهاً للاختلاف في تعداد الحكم الوضعي. و لا يخفى أنّه لا يستفاد من كلامه تعريف جامع للحكم الوضعي.
تحرير كلام المحقق الخراساني
و ينبغي لتحقيق مرام المحقق الخراساني و بيان لبّ مراده و حاصل مقصوده، تلخيص كلامه[٢] في عدّة نكات.
١- لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم إلى التكليفي و الوضعي؛ نظراً إلى صحة إطلاق الحكم على الوضعي بملاحظة بعض معانى الحكم، و لكثرة إطلاق لفظ الحكم عليه في كلمات الأصحاب.
و من هنا لا وقع للنزاع في تعداده و أنّه محصور أو غير محصور، بعد تبيُّن الملاك في صدقه.
[١] كفاية الاصول: ج ٢، ص ٣٠٢.
[٢] المصدر: ص ٣٠٨- ٣٠١.