مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٤ - و منها مسألة ميراث الخنثى المشكل،
شهوداً، مع يمينه باللَّه تعالى أنّ الحق له. فان تساويا في العدد اقرع بينهم، فمن خرج عليه، حلف و كان الحكم له. فان امتنع من خَرَجَ اسمُه في القرعة من اليمين، حلف الآخر و كان الحكم له».[١]
و قال في الخلاف: «إذا تعارضت البيّنتان على وجه لا ترجيح لأحدهما على الاخرى اقرع بينهما. فمن خرج اسمه حلف و أعطى الحق. هذا هو المعوّل عليه عند أصحابنا»[٢].
و لا يخفى أنّ الشيخ رتّب على ذلك- أي استعمال القرعة عند تعارض البينتين- فروعاً عديدة في مختلف أبواب الفقه في كتبه المختلفة.
و قال ابن ادريس: «فأما مذهب أصحابنا في هذه المسألة فمعروف، إذا تقابل البينتان و لم يترجح إحداهما على الاخرى بوجه من الوجوه و أشكل الأمر، فانهم يرجعون إلى القرعة؛ لأنّ أخبارهم ناطقة متظاهرة متواترة في أنّ كلّ أمر مشكل فيه القرعة، و هم مجمعون على ذلك»[٣].
و قد عرفت من كلامه إجماع الأصحاب على استعمال القرعة في كل أمر مشكل من مختلف الفروع و الأبواب.
و منها: مسألة ميراث الخنثى المشكل،
فحكموا فيها بالقرعة.
قال الشيخ الطوسي في النهاية: «إذا وُلد مولود ليس له ما للرجال و ما للنساء اقرع عليه: فإن خَرَجَ سهم الرجال الحِق بهم و ورث ميراثهم. و إن خرج سهم النّساء الحق بهنّ و ورث ميراثهن. و كل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم
[١] النهاية/ من منشورات قدس: ص ٣٤٤- ٣٤٣.
[٢] الخلاف: ج ٦، ص ٣٣٧.
[٣] السرائر: ج ١، ص ٨٧.