مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - و أما السنة
(عزّ و جلّ) في الأوّلين و الآخرين و فرائضه عليهم سواءٌ، إلّا من علّةٍ أو حادث يكون. و الأوّلون و الآخرون أيضاً في منع الحوادث شركاءٌ. و الفرائض عليهم واحدة، يُسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يُسأل عنه الأوّلون و يُحاسبون عمّا به يحاسبون».[١]
و دلّ على عدم تغيير الأحكام إلى يوم القيامة صحيح زرارة، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحلال و الحرام. فقال عليه السلام: حلال محمد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة لا يكون غيره و لا يجيءُ غيره».[٢]
و ما رواه جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام: «و كيف لا يكون لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الأمر شيءٌ و قد فوّض إليه؟! فما أحلّ كان حلالًا إلى يوم القيامة، و ما حرَّم كان حراماً إلى يوم القيامة».[٣]
و موثقة سماعة بن مهران قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل. فقال عليه السلام: نوح و ابراهيم و موسى و عيسى عليهم السلام و محمد صلى الله عليه و آله. إلى أن قال: فكلُّ نبيٍّ جاءَ بعد المسيح أخذ بشريعته و منهاجه حتى جاءَ محمد صلى الله عليه و آله بالقرآن و بشريعته و منهاجه، فحلاله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة ...».[٤]
قال العلامة المجلسي: «و الاجماع على عدم اختصاص الأحكام بزمانه ... مع أنّ الأخبار المتواترة تدل على عدم اختصاص أحكام القرآن و السنّة بزمان دون زمان، و أنّ حلال محمد صلى الله عليه و آله حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة».[٥]
و قد روى الصدوق في العيون عن الرضا عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رجلًا سأل أبا
[١] فروع الكافي: ج ٥، ص ١٨، ح ١ و وسائل الشيعة: ب ٩، من أبواب الجهاد العدوّ، ح ١.
[٢] اصول الكافي: ج ١، ص ٥٨، ح ١٩.
[٣] بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ١٣٢، ح ٨٥.
[٤] اصول الكافي: ج ٢، ص ١٧، ح ٢.
[٥] بحار الأنوار: ج ٨٢، ص ١٤٩.