مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - أما الكتاب
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ»[١].
و في أبواب المعاملات: كقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] و قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ»[٣] و قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً»[٤].
و في الجزائيات: كقوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى»[٥].
إلى غير ذلك من الآيات الدالة بعمومها على اشتراك التكاليف و الأحكام الشرعية التكليفية و الوضعية بين جميع المؤمنين في جميع الأعصار؛ لأنّه مقتضى العموم اللفظي المستفاد من صيغة الجمع، بعد البناء على عدم اختصاصها بالمشافهين، كما هو مقتضى التحقيق، و عليه قاطبة العلماء المحققين. و لا خلاف في شمول مثل هذه الخطابات للنساء و أنّ الخطاب للذين آمنوا بالتذكير إنّما هو لتغليب جانب الذكور.
هذا مع تعلق الحكم في كثير من الآيات بطبيعي الموضوع الشامل للافراد و المصاديق المندرجة تحته إلى يوم القيامة، و ليست نزول هذه الآيات على نحو المخاطبة كالطائفة الاولى حتى تأتي شبهة الاختصاص بالمشافهين، كالمستطيع في قوله: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»[٦].
و الزّانية و الزاني في قوله: «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ»[٧].
و قوله: «و الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] المائدة: ١.
[٣] النساء: ٢٩.
[٤] آل عمران: ١٣٠.
[٥] البقرة: ١٧٨.
[٦] آل عمران: ٩٧.
[٧] النور: ٢.