مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٥ - الاستخارة بمعنى طلب التعرف على الواقع
ذلك ... فانه يبيّن لك حاجتك» في معتبرة مفضّل بن عمر[١]. و نظيره ما رواه السيد بن طاوس و الطبرسي[٢].
و قوله عليه السلام: «فأرني من كتابك ما هو مكتومٌ من سرّك المكنون في غيبك» فيما رواه السيد بن طاوس.[٣] و غير ذلك من الأدعية الواردة في الاستخارة بالمصحف و الرقاع و غيرهما.
و لهذا النوع من الاستخارة طرق عديدة مذكورة في الأحاديث الواردة، كما يستفاد اختصاص تلك الطرق بهذا المعنى من الاستخارة، من كلام صاحب الحدائق؛ حيث قال: «و منها: ما ورد بمعنى طلب تعرّف ما فيه الخيرة، و هذا هو المعروف الآن بين الناس، و لكن لا بد هنا من انضمام شيءٍ آخر إلى الصلاة و الدعاء معاً أو الدعاء وحده من الرقاع أو البنادق أو فتح المصحف أو أخذ السبحة أو القرعة أو الاخذ من لسان المشاور»[٤].
و يستفاد ذلك أيضاً من كلام المحدّث الكاشاني[٥]، و المحدث المجلسي؛ حيث جعلها من القسم الرابع للاستخارة بقوله: «رابعها، استعلام الخير بالأعمال و هي أنواع»[٦]، و كذا يستفاد من كلام صاحب الجواهر كما سيأتي بيانه.
و قد جاءَ أكثر هذه المعاني في كلماتهم، كما أشار الفيض في بيان معنى الاستخارة بقوله:
«يعني ما طلب مسلم من اللَّه الخيرة في أمره بالدعاء قبل أن يرتكبه إلّا جعل اللَّه تعالى له ذلك الأمر خيراً.
هذا أحد معاني الاستخارة، و لها معان اخر تستفاد من الأخبار الآتية؛ كطلب تيسير ما فيه الخيرة، أو طلب تعرُّف ما فيه الخيرة، أو طلب العزم على ما
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤٥.
[٢] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤١، و مكارم الاخلاق: ص ٣٧٣.
[٣] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤١، ح ١.
[٤] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٢٦.
[٥] الوافي: ج ٩، ص ١٤٠٩.
[٦] تحف العقول: ج ١٥، ص ٤٥٠.