مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٤ - ٤ - عمومات القرعة الشاملة للاستخارة بما يعد عرفا من مصاديق القرعة بتقريبين
العلامة باعتبار هذه النصوص و مشروعية الاستخارة بهذا المعنى، و صرّح الشهيد الاوّل باشتهارها بين الأصحاب و فتوى مثل العلامة و المحقق الكركي و الشهيدين و المحدث البحراني و الكاشاني و الفاضل الهندي و صاحب مفتاح الكرامة و صاحب الجواهر و غيرهم.
٤- عمومات القرعة الشاملة للاستخارة بما يُعدّ عرفاً من مصاديق القرعة بتقريبين:
أحدهما: العموم اللفظي، و الآخر: بالفحوى. و قد سبق بيان هذين التقريبين في البحث عن الاستخارة بالقرعة و المساهمة.
و يمكن استفادة شمول عمومات القرعة للاستخارة بالفحوى من كلام العلامة في تشنيعه على ابن ادريس بقوله: «و هلّا استبعد القرعة و هي مشروعة إجماعاً في حق الاحكام الشرعية و القضايا بين الناس، و شرعها دائم في حق جميع المكلّفين؟ و أمر الاستخارة سهل يَستخرج منه الانسان معرفة ما فيه الخيرة في بعض أفعاله المباحة المشتبهة عليه منافعها و مضارّها الدنيوية»[١].
و حاصل الكلام: أنّ عمومات القرعة بالتقريبين السابقين تامّة في إثبات مشروعية الاستخارة بطريق القرعة.
و هذا العمومات تكفينا في الخروج عن الحرمة المستفادة من آية تحريم الاستقسام بالأزلام، كما يكفي لذلك ساير نصوص الاستخارة بسائر الطرق المزبورة.
و هذا مراد المحقق الأردبيلي؛ حيث استدل لبطلان تفسير الآية بما يشبه التعرف على الغيب و الاستطلاع على حكم اللَّه بما يلزم من المحذور على القول
[١] مختلف الشيعة/ طبع مكتب الأعلام الاسلامي: ج ٢، ص ٣٥٧-/ ٣٥٦.