مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٧ - تحقيق نصوص الاستخارة بالرقاع
الاستخارة، و لا سيّما أنّ كيفية المساهمة التي بيَّنها الامام عليه السلام في جواب السائل، إنّما تطابق الاستخارة بالرقاع، كما ورد في خبر هارون. فلا إشكال في دلالتها على المطلوب.
و منها: ما رواه ابن طاوس عن أحمد بن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث، قال: «إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر من الدعاء و الاستخارة، فان أبي حدّثنى عن أبيه، عن جده أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يعلّم أصحابه الاستخارة، كما يعلّمهم السورة من القرآن و إنّا نعمل بذلك متى هممنا بأمر و نتّخذ رقاعاً للاستخارة، فما خرج لنا عملنا عليه، أحببنا ذلك أو كرهنا.
فقال يا مولاي فعلّمني كيف أعمل؟ فقال عليه السلام: إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء، و صلّ ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة الحمد و قل هو اللَّه أحد مائة مرّة، فاذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء و قل في دعائك: يا كاشف الكرب و مفرّج الهمّ، و ذكر دعاء- إلى أن قال- و أكثر الصلاة على محمد و آل محمد عليهم السلام.
و يكون معك ثلاث رقاع قد اتّخذتها في قدر واحد و هيئة واحدة، و اكتب في رقعتين منها: اللّهم فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اللّهم إنّك تعلم و لا أعلم و تقدر و لا أقدر، و تمضي و لا أمضي، و أنت علّام الغيوب، صلّ على محمّد و آل محمّد صلى الله عليه و آله، و أخرج لي أحب السّهمين إليك و خيرهما لي في ديني و دنياي و عاقبة أمرى إنّك على كلّ شيءٍ قدير و هو عليك يسير.
و تكتب في ظهر إحدى الرقعتين: افعل، و على ظهر الاخرى: لا تفعل.
و تكتب على الرقعة الثالثة: لا حول و لا قوة إلّا باللَّه العلي العظيم. استعنتُ باللَّه و توكّلت على اللَّه و هو حسبى و نعم الوكيل. توكّلت في جميع اموري على اللَّه الحي الذي