مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٧ - بيان مقتضى التحقيق
بيان مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق: أنّ الاعتبار بظاهر لفظ الجملة المرئية في أوّل الصفحة. نعم يعتبر كون الجملة تامّة يصح السكوت عليها.
و ذلك لأنّ مناسبة المقام تقتضي كون أوّل ما يراه المستخير من لفظ القرآن مفيداً لمعنى تامٍّ يهدى المستخير إلى الفعل أو الترك؛ بأن يكون متضمناً للدعوة و الأمر أو الزجر و النهي، و لو بتوصيف نعمة أو كمال أو مدح أو الوعد بثواب أو الوعيد بعذاب أو ذمّ و تقبيح. و عليه فلو كان بعضها في الصفحة السابقة، لا بد من ملاحظتها و يكون داخلًا في الجملة المرئية في أوّل الصفحة.
و لا عبرة بالسياق. و ذلك لأنه لا معنى لملاحظة السياق، بعد ما كان المدار على مفاد ما يُرى في أوّل الصفحة من لفظ الآية حسب ما يقتضيه التبادر، و لأنّ المتبادر أوّلًا من اللفظ المرئي هو المدلول المطابقي الوضعي المطابق للمدلول الجدي بمقتضى أصالة الحقيقة، إلّا بقرينة صارفة توجب الظهور في الخلاف، و على أيّ حال فالمتّبع ظهور الجملة المرئية في أوّل الصفحة اليمنى، في نفسها، مع قطع النظر عن ما قبلها من فقرات الآية. و ذلك لصدق قوله عليه السلام: «أوّل ما ترى» عليه، فلا وجه للعدول عنه. العبرة بمدلول لفظ الجملة المرئية في أوّل الصفحة اليُمنى؛ لأنّها قبل اليُسرى في ترتيب الصفحات، و لأنّها أوّل ما يقع النظر عليه غالباً افتتاح المصحف.
ثمّ إنّ هاهنا أقوالًا و تفاصيل اخرى في تعيين المراد و بيان مفاد فقرات الحديث المزبور، لا حاجة إلى الاطناب بذكرها بعد اتضاح المراد بما بينّاه.