مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩ - مقتضى التحقيق في تعريف الحكم الوضعي
لمتعلّق الحكم التكليفي أو موضوعه أو وضع الامتثال أو الأسباب الشرعية المعاملية.
و ذلك إمّا بوقوعه وصفاً لمتعلّق التكليف أو للاسباب الشرعية المعاملية بلحاظ آثارها، كالصحة و البطلان، لأنّهما وصفان للمأمور به- من الوضوء و الغسل و الصلاة،- بلحاظ الآثار، و كذا صحة البيع و الاجارة و نحو ذلك من الأسباب الناقلة الشرعية المعاملية.
و إمّا بوقوعه وصفاً لموضوع الحكم التكليفي كالطهارة و النجاسة، فانّهما وصفان و حالتان للماء الذي هو من متعلّقات متعلّق الحكم؛ حيث يُتوضّأ و يُغتسل بالماء. و كالملكية التي هي وضعٌ معينٌ بين المالك و ماله منتزعةً من كيفية تعامله و تصرفه في ذلك المال.
و إمّا بوقوعه وصفاً للأمارات و الحجج الشرعية، كالحجية و الطريقية و الكاشفية، فانّ هذه الاوصاف المذكورة أحكام وضعية تقع أوصافاً للحجج و الأمارات الشرعية.
و إمّا بوقوعه قيداً لمتعلّق التكليف أو للأسباب الناقلة الشرعية، كالشرطية و السببية و المانعية و الجزئية التي هي تعيّن وضعاً معيّناً للصلاة و غيرها من المأمور به المركّب الشرعي. و كذا القيود المأخوذة في الأسباب الشرعية الناقلة.
و هذا بخلاف الحكم التكليفي، فانّه إنّما يتضمّن التكليف، من البعث و الزجر الالزاميين و غيرهما.
هذا هو وجه التقسيم بالوضعي و التكليفي، إلّا أنّ خصوصية الوضعية لا تثبت كون المتصف بها حكماً؛ لأنّ للحكم ملاكاً آخر غير ما هو معيار الوضع.