مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣١ - ٣ - طلب الخيرة - بكسر الخاء و فتح الياء، من الاختيار
و آل ابراهيم إنّك حميد مجيد. اللهم إن كان هذا الأمر الذي اريده خيراً لي في ديني و دنياى و آخرتي، فيسّره لي. و إن كان غير ذلك، فاصرفه عنّي و اصرفني عنه»[١].
و نظيره معتبرته الاخرى[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أبو جعفر عليه السلام يقول: ما استخار اللَّه عبد قطّ مائة مرّة إلّا رمي بخيرة الأمرين، يقول: اللهم عالم الغيب و الشهادة إن كان أمر كذا و كذا خيراً لأمر دنياى و آخرتي و عاجل أمرى و آجله فيسّره لي و افتح لي بابه و رضّني فيه بقضائك»[٣].
و لا إشكال في أنّه لا جامع بين المعنى السابق و بين هذا المعنى؛ لأنّ جعل الخير و تقديره في ما يريده المستخير غير تيسير ما فيه الخير من الفعل و الترك، كما هو واضح.
٣- طلب الخِيَرَة- بكسر الخاء و فتح الياء، من الاختيار
- بمعنى طلب قوّة الارادة و استحكام العزم في اختيار خير الأمرين؛ بأن يطلب من اللَّه تعالى أن يخرجه عن الحيرة و يزيل عنه حالة الشك و التردّد و يُنزل عليه السكينة و يعطيه قوّة اختيار خير الأمرين من الفعل أو الترك.
و هذا المعنى و إن ينطبق على المعنى الثاني غالباً؛ لأنّ بازالة الخيرة و إعطاء قوّة الارادة و استحكام العزم يتيسّر الأمر للمستخير. و لكن من جهة الجذر اللغوي و المفهوم لا إشكال في تغاير المعنيين؛ فان التيسير و تسهيل الأمر غير إزالة الحيرة و إيجاد العزم و تقوية الارادة، كما هو واضح. و الانطباق
[١] المصدر: ب ٥، ح ٥.
[٢] المصدر: ح ٦.
[٣] المصدر: ح ٩.