مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٥ - آراء ساير الفقهاء
رفاعة ليسا من الفطحية، و أن من حاله كذلك كيف يجوز له أن يقدم على رد الروايات و الفتاوى، و يستبعد ما نص عليه الأئمة عليهم السلام، و هلّا استبعد القرعة و هي مشروعة إجماعاً في حق الاحكام الشرعية و القضاء بين الناس، و شرعها دائم في جميع المكلفين، و أمر الاستخارة سهل يستخرج منه الانسان معرفة ما فيه الخير في بعض أفعاله المباحة المبتنية عليه منافعها و مضارّها الدنيوية»[١].
ثمّ ذكر كلام ابن طاوس و الشهيد في تأييد كلام العلامة و ردّ ابن ادريس، ثمّ نقل عن المفتاح أنّ ابن طاوس ادّعى الاجماع على الاستخارة بالرقاع. ثمّ قال: «و من هذا كله مضافاً إلى ما سمعته سابقاً من التسامح في أدلة الاستخارة كما أو ما إليه في المختلف، تعرف وجوه النظر فيما سمعته من السرائر»[٢]. و أيضاً استدلّ ببعض آيات الكتاب الوارد في قصة يونس بقوله: «و تارة: تكون بالقرعة و المساهمة كما اتفق ليونس، فانه روى أنّه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللَّه تعالى فركب في السفينة فوقفت، فقالوا هذا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه، فرمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت»[٣].
آراءُ ساير الفقهاء
و أما الفقهاء المتأخّرون عن الشهيد، فاتفقوا على مشروعية هذا النوع من الاستخارة، كما عرفت ممّا حكاه في المفتاح عن ابن طاوس و كثيرٍ من أعاظم الأصحاب بل نسب بعضهم ذلك إلى الأصحاب.
[١] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٦٧.
[٢] المصدر: ص ١٦٨.
[٣] المصدر: ص ١٦٥.