مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥ - تحرير كلام المحقق الخراساني
و إنّما ينبغي النزاع في كون الحكم الوضعي مجعولًا تشريعياً مستقلًا باستفادته من الخطاب الشرعي؟ أو لا، بل مجعول تبعيّ بانتزاعه من الحكم التكليفي.
٢- ينقسم الحكم الوضعي إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: ما ليس مجعولًا بالجعل التشريعي أصلًا- لا تبعاً و لا مستقلًا-، بل مجعول بالجعل التكويني عَرَضاً بايجاد معروضه، كالسببية و الشرطية و المانعية الثابتة لذوات السبب و الشرط و المانع قبل التكليف بها.
ثانيها: ما كان مجعولًا شرعياً بتبع التكليف بمناشئ انتزاعه، كالجزئية و الشرطية و المانعية و القاطعية للمأمور به بعد تعلق التكليف بمناشئ انتزاعه.
ثالثها: ما كان مجعولًا مستقلًا باستفادته من الخطاب الشرعي المتضمّن لانشائه و جعله، و يكون التكليف من آثاره و أحكامه، كالحجية و القضاوة و الولاية و النيابة و الحرية و الرقية و الزوجية و الملكية و غير ذلك؛ حيث لا يتوقف اعتبارها على ملاحظة التكليف المستفاد من الخطاب، و إن أمكن انتزاعها من التكليف.
٣- وهم و دفعٌ:
أما الوهم، فحاصله: أنّ الملكية ليس بحذائها شيء في الخارج، بل هي من مقولة الجدة التي هي الحالة الطارئة على الانسان كالتعمّم و التقمّص و التنعُّل، و ليس حصولها بسبب إنشاء عقد، فكيف يمكن جعلها و اعتبارها مستقلًا بمجرد إنشائه؟
أما الدفع، فتحريره: أنّ لفظ الملك مشترك بين المعنى المذكور و بين اختصاص شيءٍ بشيءٍ؛ إما لاستناد وجوده إلى الشيءِ المتخصّص كالعالم