مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٤ - مدرك الاستخارة
مدرك الاستخارة
١- تحرير آراء الفقهاء.
٢- مقتضى التحقيق في مدرك الاستخارة.
إنّ الاستخارة بمعناها الأعم؛ أيّ بمعنى الدعاء و الصلاة و التوسل إلى اللَّه تعالى لطلب الخِيرة و ما فيه الخير و الصلاح عند اللَّه- من دون استطلاعٍ و لا طلب تعرّف على الواقع المستور في علمه تعالى باحدى العلامات و الطرق المذكورة،- لا ريب في مشروعيتها، بل استحبابها مؤكّدٌ في جميع الامور المهمة الخطيرة و غيرها؛ نظراً إلى النصوص و اتفاق الفقهاء عليها من دون مخالف في البين. فلا كلام في ذلك.
و إنّما الكلام في مشروعية الاستخارة بمعناها الأخص؛ أي طلب التعرف على ما هو خيرٌ له في الواقع المكتوم في علم اللَّه، و الاستطلاع على خيرة اللَّه المكنونة في غيبه؛ بإحدى العلامات و الطرق المأثورة، بعد الصلاة و الدعاء و التوسل إلى ساحته تعالى.
و هذه الطرق و العلامات- كما عرفت آنفاً- هي الأخذ بالرقاع بعد خلطها و تشويشها في شيءٍ مستور. أو الأخذ بالسُّبحة أو الحَصى بعدّها اثنين اثنين أو أكثر، أو بافتتاح المصحف و غيرها من الطرق المذكورة آنفاً. و إنّما المتداول الرائج من الاستخارة بين العلماء و المؤمنين، بل المرتكز في أذهان المتشرعة، هو الاستخارة بهذا المعنى.
و عمدة الدليل على مشروعيته هي النصوص الواردة في آحاد أنحائها. و قد ذكرناها في بيان أقسام الاستخارة. و الكلام هاهنا في حجية هذه النصوص و