مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠ - ١ - ضابطة جريان القاعدة
مفاد القاعدة
١- ضابطة جريان القاعدة.
المقصود من الاشتراك في نصّ هذه القاعدة، اشتراك المسلمين في الأحكام الشرعية التكليفية و الوضعية و لا نظر لها إلى الاشتراك في العقائد الدينية. بيان ذلك: أنّ الاشتراك يكون أيضاً في العقائد الدينية غير الفقهية مثل ما يرجع إلى التوحيد و النبوة و المعاد و البرزخ و الصراط و الميزان و الجنة و النار و نحو ذلك من الامور الاعتقادية المشتركة بين المسلمين، و كذا الامور الاعتقادية المشتركة بين الامامية الاثني عشرية.
و لكن لا ينبغي الغفلة عن خروج الاشتراك بهذا المعنى عن مصبّ القاعدة المبحوث عنها في المقام؛ لأنّ الاشتراك بهذا المعنى يكون من المسائل الكلامية، و قاعدة الاشتراك المبحوث عنها في المقام من القواعد الاصولية، فلا ينبغي الخلط بينهما. من دون اختصاص بصنف أو جماعة أو قبيلة خاصّة. فانّها تفيد اشتراك جميع المكلّفين من المسلمين في أصل التكليف و تعمّ الحاضرين و الغائبين و الرجال و النساء و جميع القبائل و الطوائف منهم إلى يوم القيامة.
توضيح ذلك: أنّ في كثير من الخطابات الشرعية و النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة المعصومين عليهم السلام توجّه الخطاب إلى شخص الراوي. و هذا النوع من الخطابات بمدلولها اللفظي الوضعي المطابقي لا يشمل غير ذلك الشخص. و لكنّنا- مع ذلك- نرى الفقهاء متسالمين على تعميم الحكم إلى جميع المكلّفين، و لا يفتي أحدٌ منهم باختصاص الحكم بذلك الشخص السائل المبتلى بالواقعة التي سأل عن حكمها.
و من هنا نقطع أنّ هذا التعميم لا بدّ أن يكون لأجل قاعدة مسلّمة أو عموم