مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٥ - الاستخارة بالسبحة
لثلاثة معان، و هي: العبادة و صلاة النافلة و خرزات متصلة بخيط و نحوه يُسبّح بعدِّها، كما قال الخليل في العين و الجوهري في الصحاح و ابن فارس في المقائيس، و غيرهم. و أما المناسب لنصوص المقام، هو المعنى الأخير.
و أما لفظ «الحَصى»- بفتح الحاء- فهو صغار الحجارة، كما جاءَ في الجوامع اللغوية المذكورة و غيرها.
أما النصوص:
فمنها: ما رواه الشهيد في الذكرى، عن عدّة من مشايخه، عن العلامة، عن أبيه، عن السيد رضي الدين بن طاوس، عن محمد بن محمد الآوي الحسيني، عن صاحب الأمر عليه السلام:
«قال: تقرأ الفاتحة عشر مرات، و أقلّه ثلاثة و دونه مرّة. ثمّ تقرأ القدر عشراً. ثمّ تقول هذا الدعاء ثلاثاً: اللهم إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الامور، و أستشيرك لحسن ظني بك في المأمول و المحذور، اللهم إن كان الأمر الفلاني مما قد نيطت بالبركة أعجازه و بواديه، و حفّت بالكرامة أيّامه و لياليه، فخِر لي اللّهم فيه خيرة ترد شموسه ذَلولًا، و تقعض أيامه سروراً. اللهم إما أمر فآتمر و إمّا نهي فأنتهي. اللهم إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية. ثمّ تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة، فان كان عدد القطعة زوجاً فهو افعل، و إن كان فرداً، لا تفعل، و بالعكس»[١].
هذه الرواية مرسلة؛ إذ محمد بن محمد الآوي الحسيني كان من الطبقة السادسة عشر و معاصر محمد بن جعفر بن نما و السيد فخّار و كان منتهى عصر الغيبة الصغرى من الطبقة التاسعة، و هو عصر المحدث الكليني، و كان علي بن محمد السمري- رابع السفراء الأربعة- من هذه الطبقة، و بعده كان من
[١] الوسائل: ب ٨، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.