مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٢ - مقتضى التحقيق في ضابطة جريان القرعة
الراحل موارد القرعة التى وردت فيها النصوص بالخصوص و أحصاها إلى اثنين و عشرين مورداً.[١]
مقتضى التحقيق في ضابطة جريان القرعة
مقتضى التحقيق في ضابطة جريان القرعة: اختصاصها بموارد الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي التى لم يمكن فيها حلّ المشكلة و رفع العويصة بأمارة أو أصل شرعي، كما في المال المتردد بين شخصين تنازعا فيه.
و عليه فلو كان لأحدهما يدٌ تجري قاعدة اليد، أو قامت لأحدهما بينة يتعين العمل بالبينة، أو موارد اشتباه الشيء النجس إذا جرت قاعدة الطهارة أو أصالة عدم التذكية في موارد اشتباه المذكّى بالميتة، أو أصالة الاحتياط في الشبهات المحصورة، و نحوها من موارد جريان الأمارات و القواعد و الاصول الشرعية.
و السر في ذلك أنّ في موارد قيام الأمارات و جريان الاصول لمّا ترتفع بها المشكلة لا تصل النوبة إلى القرعة. إلّا أن يرد فيها نص خاص بالقرعة، فحينئذٍ إذا دلّ نصٌّ بالخصوص على تعيّن القرعة في مورد، يجب الاقتصار فيه على موضع النص و لا يجوز التعدي إلى غيره. و ذلك لقاعدة وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النص. و قد بحثنا عن هذه القاعدة مفصّلًا في المجلّد الثالث من كتابنا «بدائع البحوث»، فراجع.
و قد عرفت أيضاً عدم اختصاصها بباب التنازع في الحقوق لأعمّية مفاد نصوصها، كما عرفت.
[١] راجل الرسائل/ للسيد الامام: ج ١، ص ٣٤٥- ٣٤٠.