كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - حكم ما إذا ضارب العامل أو شارك غيره بإذن المالك
بأس بذلك؛ نظراً إلى ما تقدّم في المسألة العاشرة من جواز تعدّد العامل، إلّا أنّ المنشئ هناك المالك، و هاهنا العامل. و المفروض أنّه بإذن المالك. فهذه الصورة لا كلام فيها.
و اخرى: فيما لو أنشأ العامل الأوّل المضاربة بين العامل الثاني و بين المالك و انفصل عن الاشتغال بالعمل التجاري؛ من إنشاء صيغة البيع و الشراء و القبض و نحو ذلك. و لكن يفوّضه إلى الثاني بحيث يكون هو العامل بالمباشرة دون الأوّل. و ذلك يتصوّر له ثلاث صور:
الاولى: أن يكون عمل الثاني تحت تدبير الأوّل و نظارته؛ لعدم فكرة تجارية اقتصادية للثاني، فاستخدمه الأوّل لإجراء الامور التجارية و إنشاء صيغ البيع و الشراء و القبض و الإقباض و النقل و الانتقال. و لكن لا على نحو الإجارة و تعيين الاجرة، بل يجعل له شيئاً من الربح؛ كأن يقول- مثلًا-: «اتّجر بهذا المال بأمري و تحت تدبيري و نظارتي و دلالتي، و لك ثلث الربح». أو يقول: «بشرط أن يكون لك خمس الربح و الباقي بيني و بين المالك» أو يقول: «بشرط أن يكون الربح بيننا و بين المالك أثلاثاً.»
الثانية: أن ينفصل عن العمل رأساً و يفوّضه إلى الثاني تفويضاً مطلقاً بإنشاء مضاربة جديدة. و حينئذٍ إمّا أن يجعل الربح بين العامل الثاني و بين المالك، أو يجعله بينهما و بين نفسه أثلاثاً أو أرباعاً؛ بأن كان النصف للمالك و النصف الباقي لهما.
فالأوّل من هذين الفرضين الصورة الثانية، و الثاني منهما الصورة الثالثة.
ّا الصورة الاولى: فالظاهر أنّه لا بأس به إذا كان بإذن المالك و في الحقيقة تلحق بالفرض السابق المقابل لهذه الصور الثلاث؛ لأنّ غاية ما يحدث بذلك تعدّد العامل مع تعيين سهم من الربح له بالتراضي.