كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٩ - إشكال صاحب الجواهر على المحقق و العلامة
كما أنّه ليس عليه شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك، فلا يضمن ما صرفه في نفقته من رأس المال (١)، و لو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض (٢).
فتحصّل أنّ الأقوى ما ذهب إليه السيد الماتن من عدم الفرق في المقام بين كون الفسخ من جانب المالك أو العامل.
(١) ١- و ذلك لأنّ اختيار العامل للفسخ و جوازه ثابت له بمقتضى المضاربة، و المالك إنّما أذن له بالسفر مع علمه بذلك و التفاته إلى مقتضى المضاربة.
و عليه فلم يصدر من العامل ما يوجب إهدار ما تحمّله من مخارج السفر و لا من المالك ما يوجب سقوط الضمان عنه. بل هو محكوم بضمان ما صرفه العامل في السفر بمقتضى القاعدة ضمان الإتلاف بالتسبيب؛ حيث كان السفر و تحمّل مخارجه بأمر المالك. و لا يوجب فسخ العامل بمقتضى المضاربة، سقوط هذا الضمان عن المالك.
(٢) ٢- وجه عدم جواز التصرّف للعامل في العروض بغير إذن المالك حينئذٍ- أي إذا تحقّق الفسخ قبل حصول الربح- أنّه بعد الفسخ يصير أجنبياً عن المال و لا يجوز له التصرّف في مال الغير بغير إذنه. و من هنا لا يجوز للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض؛ نظراً إلى خروج العامل عن التزامه المعاملي بالفسخ.