كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ٣٦) لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمة المالك
(مسألة ٣٦): لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك
(١)، فللدائن الرجوع عليه، و له أن يرجع على العامل، خصوصاً مع جهله بالحال، و إذا رجع عليه رجع هو على المالك. و لو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل؛ و إن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
ضمان الدين على المالك لو اشترى العامل نسيئةً بإذنه
(١) ١- قد سبق في المسألة الثامنة عشر عدم جواز الشراء و البيع نسيئة للعامل مع إطلاق كلام المالك، إلّا بقرينة صارفة إلى النسيئة أو الأعمّ منها و النقد. و أنّه لو خالف في غير مورد الانصراف و اشترى أو باع نسيئةً تكون المعاملة حينئذٍ فضولية و يترتّب حكمها.
و لكن كان ذلك فيما إذا لم يأذن المالك بالنسيئة، أو لم ينصرف إليها أو إلى الأعم منها إطلاق إذنه، و إلّا صحّت المعاملة. و حينئذٍ يكون الدين- الناشئ من النسيئة- في ذمّة المالك؛ لأنّه الذي اتّجر له العامل و أقدم على البيع و الشراء نسيئةً بإذنه و أمره. فيستقرّ ضمان العوض في ذمّته، دون العامل. فللدائن أن يرجع على المالك بمقتضى القاعدة. نعم، للدائن أن يرجع على العامل أيضاً؛ لأنّه المباشر في التجارة و قبض المعوّض، فله أن يرجع إليه في أخذ العوض و استيفاء الدين، و لكنّ العامل يرجع على المالك لاستنقاذ دين الدائن منه. و إذا جهل الدائن بكون الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل؛ حيث لا يرى سبيلًا لاستنقاذ ماله إلّا ذلك، و إن كان له في الواقع حقّ الرجوع على المالك، كما قال السيد الماتن قدس سره.