كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - اشتراط عدم الفسخ في المضاربة
و لو اشترطا فيها عدم الفسخ، فإن كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما- بأن جعل ذلك كناية عن لزومها، مع ذكر قرينة دالّة عليه- بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى (١)،
لكلّ منهما فسخه قبله»[١]. فإنّ نفي لزوم العقد باشتراط الأجل و تجويز الفسخ معه- كما لاحظت في الشرائع و الجواهر- إنّما يصحّ إذا كان هناك قائل بتفسير اشتراط الأجل بنحو شرط النتيجة؛ أي عدم جواز الفسخ و كونه لغواً بلا أثر.
و هذا المعنى ظاهر من كلام صاحب الشرائع بقرينة المقابلة في قوله: «إن مرّت بك سنة- مثلًا- فلا تشتر بعدها و بع، صحّ عندنا؛ لأنّ ذلك من مقتضى العقد»[٢]. فيعلم من كلامه هذا أنّ شرط الأجل ظاهرٌ في اللزوم و مخالفٌ لمقتضى العقد و باطلٌ. و لأجل ذلك حكم ببطلانه و أنّه لا يستتبع اللزوم.
اشتراط عدم الفسخ في المضاربة
(١) ١- إنّ اشتراط عدم الفسخ- كما قلنا آنفاً- تارةً: يكون على نحو شرط النتيجة. و المقصود منه حينئذٍ لزوم العقد و عدم انفساخه بفسخ أحد المتعاقدين. و إنّ اشتراط عدم الفسخ و إن لا يدلّ بظاهر لفظه على هذا المعنى، إلّا أنّه يجعل كناية على ذلك بنصب قرينة تدلّ عليه.
و اخرى: يكون المقصود منه اشتراط عدم فعل الفسخ، من غير أن يجعل ذلك كنايةً عن لزوم العقد و عدم انفساخه بالفسخ.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٤١.
[٢] - نفس المصدر.