كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - التعابير الظاهرة في التنصيف
(مسألة ٩): لا فرق بين أن يقول: «خذ هذا المال قراضاً و لكلّ منّا نصف الربح»
، و أن يقول: «... و الربح بيننا»، أو يقول: «... و لك نصف الربح»، أو «... لي نصف الربح» في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح. و كذلك لا فرق بين أن يقول: «خذه قراضاً و لك نصف ربحه»، أو يقول: «... لك ربح نصفه»، فإنّ مفاد الجميع واحد عرفاً (١).
التعابير الظاهرة في التنصيف
(١) ١- و الوجه في ذلك كلّه هو الظهور العرفي. فإنّ قوله: «الربح بيننا» و إن كان قابلًا لتقييد بالتثليث و التربيع و التخميس، إلّا أنّه ما لم يقيّده المالك بقيد، يكون ظاهراً في التنصيف عرفاً، كما في موارد الوصيّة و نحوها. فإنّ تمليك شيءٍ أو الوصيّة به لشخصين، ظاهرٌ في التنصيف بينهما، كما أنّ قوله: «نصف الربح لك» و «ربح نصفه لك» ظاهر في كون النصف الآخر للمالك، و كذا العكس فيما لو قال:
«نصف الربح أو ربح نصفه لي» و بهذا الظهور العرفي تخرج المضاربة عن الإبهام و الترديد، و تصحّ.
نعم، يخطر بالبال مناقشة فيما لو قال المالك: «... لك ربح نصفه». و ذلك لأنّ العامل لو ضرب نصف مال القراض بتجارة و نصفه الآخر بتجارة اخرى. و ربح في أحد النصفين بأضعاف الآخر يجوز له أخذ الربح الأوفر؛ استناداً إلى كلام المالك؛ حيث يصدق عليه أنّه ربح نصف مال القراض، و إن لا يصدق نصف ربح المال.
و الجواب: أنّ قول المالك: «.. لك ربح نصفه» لمّا كان ظاهراً في التنصيف على الإشاعة، فكلّ جزءٍ من المال يكون ربح نصفه له، لا ربح نصف خاصّ معيّن