كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٣٢) لا يجب على العامل - بعد حصول الفسخ أو الانفساخ - أزيد من التخلية بين المالك و ماله
(مسألة ٣٢): لا يجب على العامل- بعد حصول الفسخ أو الانفساخ- أزيد من التخلية بين المالك و ماله
(١)، فلا يجب عليه الإيصال إليه؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك و كان ذلك بإذنه، و لو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه.
لا يجب على العامل بعد الفسخ غير التخلية
(١) ١- و لا يخفى أنّ مقصوده هاهنا من المال ما كان بيد العامل من أموال المالك نقداً كان أو عروضاً، دون الدين السابق حكمه آنفاً.
و الوجه في ذلك أنّ تخلية سبيل المالك إلى ماله و رفع المانع عنه تسليط له على ماله و لا يجب على من بيده مال الغير أكثر من رفع اليد عنه و جعله في يد المالك، و لمّا كان التعبير باليد كناية عن السلطة. فكما أنّ أخذ مال الغير بمعنى السلطة عليه، فكذلك رفع اليد عنه بمعنى جعله في سلطة المالك، و ذلك بالتخلية بينه و بين ماله. كما هو المقصود من التأدية في قوله عليه السلام
: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه».
و لكن يرد عليه أنّ تخلية اليد قد يكون مصداقاً للردّ و الأداء عرفاً، كما إذا كان المال بمحضر المالك و أرضه أو بستانه أو بيته و نحو ذلك ممّا يصدق الأداء و الردّ بمجرّد تخلية السبيل.
و اخرى: لا تكون مصداقه، كما لو جعل العامل المال إلى مكان مملوك لنفسه و لا يعلمه المالك فحينئذٍ لا يصدق عنوان الردّ و الأداء و التسليط بمجرد رفع اليد و إعطاء مفتاح البيت أو البستان إلى المالك ما لم يُعلمه موضع ذلك البيت أو البستان، و إن لا يبعد صدق عنوان التخلية عرفاً، و حينئذٍ لو أعلم المالك عن مكان وجود