كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٣
و كان الجميع لورثته. و كذا لو احتمل بقاؤه فيها (١). و لو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة، قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها، و لم يعلم أنّه هل بقي فيها أو ردّه إلى المالك أو تلف، ففيه إشكال (٢)، و إن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو من قوّة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة.
(١) ١- و ذلك إذا لم يعلم بوجوده بين أموال الميّت حال حياته، بل كان وجوده فيها محتملًا، و لأجله يُحتمل بقاؤه أيضاً، و إلّا فمع فرض العلم بوجوده، لا إشكال في ضمانه على الميّت لقاعدة الاشتغال؛ حيث لم يحرز فراغ ذمّته عن مال الغير بعد ما اشتغلت ذمّته به، هذا مضافاً إلى جريان الأصل السببي حينئذٍ، و هو استصحاب بقاءُ مال القراض المعلوم وجوده حال حياته. و يأتي الآن بيان ذلك في الفرع الآتي.
حكم ما لو لم يعلم بقاءُ مال القراض في تركة العامل
(٢) ٢- إذا عُلم بدخول مقدار من مال المضاربة في أموال العامل و غيره من الديّان حال حياته و شُكّ في بقائه لاحتمال أحد الوجوه المذكورة في المتن، فمقتضى الاستصحاب بقاؤه. و هو الأصل السببي في المقام و محكّم على براءة ذمّة الميّت من ضمان مال الغير.
و أمّا قاعدة على اليد ففي جريانه إشكال؛ نظراً إلى عدم إحراز اليد العادّية و لو استمراراً فيختلّ جريان القاعدة بذلك، للاختلال في موضوعها. و الحاصل يقوّى الضمان حينئذٍ بملاك استصحاب وجود مال الغير في أموال الميّت؛ لفرض اليقين السابق بوجوده فيها و كون الشكّ في بقائه. فالأصل السببي محقّق لموضوع