كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٢ - لو شرط المالك على العامل تحمل الخسارة
صحّته، و إنّما يصبح الشرط فاسداً لغواً فاقداً لأيّ أثرٍ. كما سبق ذلك من السيّد الماتن في اشتراط عدم الفسخ، فليس قوله: «أقواهما العدم» بمعنى عدم صحّة العقد، بل بمعنى عدم صحّة الشرط و نفي الآثار عنه.
ثانيتها: أن يشترط المالك تدارك العامل و تحمّله الخسارة و جبرانها- بعضاً أو كلًا- بعد ما وردت على المالك. و هذا النحو من الاشتراط- مضافاً إلى كونه من قبيل شرط العمل، لا النتيجة- مؤكّد لمقتضى المضاربة و مؤيّد لمفاد النصوص النافية لضمان العامل بالحكم الأوّلي، فليس شرطاً مخالفاً لمقتضى العقد و لا لإطلاقه و لا مخالفاً للسنّة.
ثالثتها: أن يكون مرجع الاشتراط و ظاهره انتقال الخسارة و الوضيعة- بعضاً أو كلًاّ- إلى ذمّة العامل؛ بعد استقراره في ذمّة المالك، كأن يقول المالك للعامل- عقيب إنشاء عقد المضاربة-: «بشرط أن ينتقل نصف الوضيعة إلى ذمّتك»؛ نظراً إلى ظهور تعبير الانتقال إلى ذمّة العامل في استقرار الخسارة في ذمّة المالك في الرتبة السابقة؛ أي تنتقل الخسارة من ذمّتي إلى ذمّتك. و أنت ترى أنّ هذا التعبير مؤكّد لمقتضى المضاربة و مدلول نصوص المقام.
و حاصل كلام السيد الماتن صحّة اشتراط كون الوضيعة على العامل إذا كان بنحو شرط العمل. و أمّا إذا كان على نحو شرط النتيجة، ففصّل قدس سره بين ما إذا كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى ذمّة العامل بعد دخولها و استقرارها في ذمّة المالك فيصحّ الشرط حينئذٍ، و بين ما إذا لم يكن مرجعه إلى ذلك، بل كان المتفاهم من كلام المالك اشتراط دخول الوضيعة في أوّل آن حدوثها في ذمّة العامل، من دون أن تكون مسبوقة باشتغال ذمّة المالك بها، و لو آناً ما.
إذا عرفت ذلك فنقول: لو شرط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما