كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٢ - مقتضى التحقيق
كان ربح فهي منه مقدّمة على حقّ العامل»[١].
و نظيره في الجواهر؛ حيث قال: «ظاهر النصّ و الفتوى عدم اعتبار ثبوت ربح في النفقة، بل ينفق و لو من أصل المال إن لم يكن ربح، لكن لو ربح بعد ذلك أخذت من الربح مقدّمة على حقّ العامل»[٢].
و لكن احتمل في الجواهر من كلام صاحب الرياض[٣] أنّه استظهر من إطلاق النصّ و الفتوى، جواز الإنفاق من الأصل حتّى مع حصول الربح. و من هنا تعجّب منه صاحب الجواهر؛ حيث قال- بعد نقل كلامه: «و هو من غرائب الكلام»[٤]. و لكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل. و عليه فليقدّم على حصّة العامل.
مقتضى التحقيق
و على أيّ حال مقتضى التحقيق ما قال في المسالك و الجواهر، و هو المعروف بين الأصحاب، بل هو الذي يظهر من نصوص المقام كما عرفت سابقاً و ستعرف. و هذا الفتوى من الأصحاب في المقام قرينة على كون مرادهم في الحقيقة في المسألة العشرين، أخذ النفقة من مجموع مال القراض و الربح قبل تفكيكه و تقسيمه.
و هو الذي استظهرناه من النصّ و فتاوى القدماء في المسألة العشرين. و عليه فلو لم يبق- بعد جبران النقصان الناشي من الإنفاق- شيءٌ أكثر من رأس المال، لا يبقى للعامل شيءٌ من الربح، و لو بقي شيءٌ بعد ذلك يُقسّم بينهما.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٤٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٤٦.
[٣] - رياض المسائل ٩: ٧٨.
[٤] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٤٧.