كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما إذا ضارب العامل أو شارك غيره بإذن المالك
و مع الإذن إذا ضارب غيره، يكون مرجعه إلى فسخ المضاربة الاولى؛ و إيقاع مضاربة جديدة بين المالك و عامل آخر، أو بينه و بين العامل مع غيره بالاشتراك، و أمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل و غيره- بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل- فالأقوى عدم الصحّة (١).
كان التوكيل في ذلك متعارفاً. و لذلك ينعقد لكلام المالك إطلاق يقتضي إذن العامل بتوكيل الغير في تهيئة مقدّمات التجارة، إلّا إذا كانت قرينة على الخلاف.
و قد اتّضح من ضوء هذا البيان أنّه لا يجوز للعامل أن يضارب غيره أو يشاركه فيها؛ لعين الوجه المتقدّم آنفاً، إلّا إذا أذن له المالك بذلك صريحاً، أو فهم الإذن من ظاهر كلامه، أو أحرزه العامل بأيّة قرينة اخرى.
حكم ما إذا ضارب العاملُ أو شارك غيره بإذن المالك
(١) ١- إذا ضارب العامل أو شارك غيره بغير إذن المالك، فلا كلام في بطلانه.
و الوجه فيه واضح، كما لا يجوز ذلك مع إطلاق كلام المالك؛ لما تقدّم وجهه آنفاً.
فلا كلام في ذلك و إنّما الكلام فيما إذا كان ذلك بإذنه.
و أمّا إذا كان بإذن المالك، فيقع الكلام تارةً: في حكم العقد الثاني الذي أنشأه العامل. و اخرى: في العقد الأوّل الذي أنشأه المالك.
فالكلام يقع في المقامين:
أمّا المقام الأوّل: فالكلام فيه يقع تارة: فيما إذا كان العامل الثاني عاملًا للمالك أيضاً كالأوّل؛ بأن تصدّيا كلاهما للعمل بالمباشرة. و حينئذٍ يقول العامل الأوّل- مثلًا- للثاني: «خذ هذا المال و اتّجر به معي و الربح بيننا و بين المالك». فلا