كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - الاستشهاد بالنصوص
بيان ذلك: أنّ اشتراط ضمان درك الخسارة على العامل إذا كان على نحو شرط النتيجة، بالمعنى الأوّل- و هو كون الخسارة و الوضيعة الحادثة في التجارة على العامل مع عدم مخالفته لأمر المالك- يكون معناه اشتغال ذمّة العامل بها في أوّل آن حدوثها قبل أن تشتغل ذمّة المالك بها؛ بأن لم يحدث ضمان في عهدته أصلًا. و هذا المعنى ينافي الحكم الأوّلي المجعول من جانب الشارع، من كون ضمان ذلك على المالك دون العامل.
الاستشهاد بالنصوص
و قد دلّت على ذلك نصوص مستفيضة فيكون هذا الشرط مخالفاً للسنّة.
و إليك بعض هذه النصوص:
منها:
موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مال المضاربة؟ قال: «الربح بينهما، و الوضيعة على المال»[١].
و منها:
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شيءٌ، إلّا أن يخالف أمر صاحب المال»[٢].
و منها: صحيح
الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال عليه السلام: «له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيءٌ، إلّا أن يخالف عن شيءٍ ممّا أمر صاحب المال»[٣].
و منها: صحيح آخر
للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّه قال في الرجل يعطي
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٤ و ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٣.