كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - تحرير الأقوال
كالربح أو شرط ضمانه لرأس المال ففي صحّته وجوه، بل أقوال.
ثالثها: التفصيل بين اشتراط ذلك على نحو شرط النتيجة فيبطل و بين كونه على نحو شرط الفعل فيصحّ.
و رابعها: التفصيل الذي عرفت من السيد الإمام الراحل. و هو الذي يقتضيه التحقيق.
تحرير الأقوال
قد اختار العلّامة في القواعد عدم صحّة اشتراط ما ينافي مقتضى عقد المضاربة و أنّ العقد يبطل بفساد هذا الشرط؛ حيث قال: «و لو شرط ما ينافيه، فالوجه بطلان العقد، مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من الخسران ...»[١].
و وجّه البطلان في جامع المقاصد بقوله: «وجه البطلان: أنّ هذه شروط باطلة؛ لمنافاتها مقتضى العقد شرعاً، فيبطل العقد بها، و لأنّ التراضي المعتبر فيه حينئذٍ لم يقع إلّا على وجه فاسد، فيكون باطلًا.
و يحتمل ضعيفاً صحّة العقد و بطلان الشرط، لأنّ بطلان أحد المتقارنين لا يقتضي بطلان الآخر.
و جوابه: أنّ التراضي في العقد شرط، و لم يحصل إلّا على الوجه الفاسد، فيكون غير معتبر فيفوت شرط الصحّة»[٢].
قوله: «أحد المتقارنين ...» أي واحد من الالتزام بالشرط و الالتزام بالعقد.
فإنّ العقد المشترط فيه شيءٌ يكون في الحقيقة التزاماً في التزام. مقصوده أنّ فساد
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٣٣١.
[٢] - جامع المقاصد ٨: ٥٥.