كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - كلام صاحب الجواهر
التي عيّنها للعامل، و هو لم يدخل في العمل، إلّا على هذا الوجه، فلا يستحقّ سواه.
و يدلّ على القول الأوّل
ما رواه الكليني في الصحيح عن عليِّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: في المضارب: «ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه»[١].
و عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: في المضاربة ...
الحديث.
و رواه في الفقيه[٢] مرسلًا قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: مثله
. و به يظهر قوّة القول المشهور، و أنّه المؤيّد المنصور، فلا يلتفت إلى هذه التخريجات الضعيفة، و التعليلات السخيفة، كما عرفت في غير مقام»[٣].
و قد عرفت من كلامه أنّه استدلّ لقول المشهور بالنصّ و لم يشر إلى مقتضى القاعدة.
كلام صاحب الجواهر
و في الجواهر: «و لا ينفق العامل في الحضر عندنا شيئاً من مال القراض و إن قلّ، حتّى فلس السقاء، لأصالة حرمة التصرّف في مال الغير.
نعم، له أن ينفق في حال السفر كمال نفقته من مأكل و مشرب و ملبس و مسكن و نحو ذلك ممّا هو داخل في النفقة من أصل المال على الأظهر الأشهر، بل المشهور، في التذكرة نسبته إلى علمائنا، بل في محكي الخلاف الإجماع عليه، و هو الحجّة بعد صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ... و نحوه خبر السكوني
[١] - الكافي ٥: ٢٤١/ ٥.
[٢] - الفقيه ٣: ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٤، كتاب المضاربة، الباب ٦.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢١٠.