كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٢ - تحقيق في مدلول النصوص
احتمل و لو بعيداً جداً، فالقول قوله؛ لأنّه حينئذٍ كدعوى التلف بالأمر الخفيّ»[١].
و كذا في المسالك[٢].
و الحاصل: ظاهر كلمات أكثر الأصحاب عدم مطالبة العامل بالبيّنة في دعواه التلف و الخسران إذا كانا محتملين، بل يمكن دعوى شمول نفي الخلاف في كلماتهم لذلك.
تحقيق في مدلول النصوص
و لكن مقتضى النصوص الواردة في باب الإجارة التفصيل الذي أشرنا إليه في صدر البحث؛ فإنّها على ثلاث طوائف:
الاولى: ما دلّ على ضمان العامل الأجير مطلقاً، إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه، من تلف أو سرق و نحوه.
مثل صحيحة
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الغسّال و الصبّاغ: «ما سُرق منهم (منهما) من شيءٍ، فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سُرق و كلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيءٌ، و إن لم يُقم البيّنة و زعم أنّه قد ذهب الذي ادُّعي عليه، فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله»[٣].
و صحيح
ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قصّار دفعتُ إليه ثوباً، فزعم أنّه سُرق من بين متاعه، قال عليه السلام: «فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه، و ليس عليه شيءٌ، فإن سُرق متاعه كلُّه، فليس عليه شيءٌ»[٤].
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٥١٥/ السطر ٣٢.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٧١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤١، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٢، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٥.