كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - عمدة ما استدل به لسراية الشرط
و يقولون إن جاء به بعد أشهر صلح. قال عليه السلام:
«إنّما هذا تقديم و تأخيرٌ فلا بأس»[١].
و منها:
خبر خالد بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الرجل يجيء فيقول: اشتر هذا الثوب، و أربحك كذا و كذا، قال عليه السلام: «أ ليس إن شاء ترك و إن شاء أخذ؟» قلت: بلى، قال عليه السلام: «لا بأس به إنّما يحلّ الكلام، و يحرّم الكلام»[٢].
و منها:
صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العينة، فقلت: يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع و أربح فيه كذا و كذا فأُراوضه على الشيء من الربح فنتراضي به، ثمّ انطلق فأشتري المتاع من أجله، لو لا مكانه لم أرده، ثمّ آتيه به فأبيعه، فقال: «ما أرى بهذا بأساً، لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك، و هذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه، و إن شاء ردّه فلست أرى به بأساً»[٣].
و منها:
صحيح منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يريد أن يتعيّن من الرجل عينة فيقول له الرجل: أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتّى أشتري، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته، ثمّ يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه. فقال عليه السلام: «أ ليس إن شاء أشتري، و إن شاء ترك، و إن شاء البائع باعه، و إن شاء لم يبع؟» قلت: نعم، قال: «لا بأس»[٤]/
قوله:
«ثمّ يجيءُ بها إلى آخره ...»
أي يجيءُ بها الرجل الذي اشتراها لصاحب الدراهم، فيأخذ صاحب الدراهم المال الذي اشتراه، ثمّ يدفعه إليه؛ أي يبيعه من طالب العينة بأزيد من قيمة الشراء.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب العقود، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب العقود، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب العقود، الباب ٨، الحديث ٩.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب العقود، الباب ٨، الحديث ١١.