كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - لا شهرة و لا رواية دالة على هذه القاعدة
دخل المال في حصول الربح سببٌ لاستحقاق صاحب المال للربح الحاصل منه في نظر أهل العرف، كذلك دخل العمل في توليد الربح موجب لاستحقاق العامل الربح الحاصل منه، بل يمكن دعوى أنّ العمل أكثر دخلًا في توليد الربح. و عليه فليس استحقاق العامل في الربح أمراً تعبّدياً ثابتاً بدلالة النصوص فقط، بل هو أمرٌ عقلائي رائج بينهم و ملائم لأغراضهم المعاملية.
إن قلت: بناءً على ذلك لا بدّ عند فساد المعاملة من استحقاق العامل لسهمه من الربح أيضاً؛ لعدم كون فساد العقد مضرّاً بدخل عمله في توليد الربح بشيءٍ.
و الحال أنّه يستحقّ اجرة المثل.
قلت: عدم استحقاق العامل للربح عند كشف فساد المضاربة قبل حصول الربح، إنّما هو لأجل خروجه بذلك عن الالتزام بأخذ الربح مكان القيمة الذاتية لعمله. و من هنا يرجع حينئذٍ إلى أصله؛ أي القيمة الذاتية. هذا، مع أنّه ينكشف بفساد العقد انتفاء التزامهما بلوازم العقد و آثاره من أوّل الأمر.
اللّهم إلّا أن يقال ببقاءِ التزام المالك و إذنه عند انكشاف فساد المضاربة بصورة الوكالة المشترط فيها الربح. و لكن أجبنا عن ذلك بأنّ المالك لم يقصد التوكيل، بل إنّما قصد عنوان المضاربة، فلو ترتّب أحكام الوكالة للزم وقوع ما لم يقصد، فحيث لم يقصد الوكالة فلم يصدر إذن بالوكالة و إنّما صدر منه الإذن بالمضاربة فقط.
هذا ما خطر ببالي و وصلت إليه في هذه القاعدة. و حاصل الكلام أنّه لا دليل عليها من إجماع أو نصّ.