كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ٣٩) لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بينة، قدم قول العامل
(مسألة ٣٩): لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال و لم تكن بيّنة، قدّم قول العامل
(١)؛
فنقول: ضابطة الرجوع إلى قاعدة عدم ضمان الأمين أن يكون النزاع فيما يرتبط بعمل العامل و يُستند إلى فعله و تصرّفاته. و ذلك لأنّ المالك إذا فوّض عمل التجارة إلى العامل و ائتمنه و اعتمد عليه، فعليه أن يقبل قوله فيما يرجع إلى ما فوّضه إليه من العمل التجاري و ما يرتبط به، من أصل حصول الربح و مقداره و أصل حصول الخسارة و الوضيعة و تلف مال القراض حين العمل و أثناء التجارة و مقدار المال التالف و الخسارة الواردة و نحو ذلك. و لكنّه ما دام لم يكن دعوى العامل متضمّناً لنفعه الموجب لنقصان رأس المال، و ذلك لأنّ قاعدة عدم ضمان الأمين إنّما تدفع ضرر الضمان و التدارك عن العامل و لا تثبت له نفعاً.
و أمّا في غير ذلك من موارد نزاعهما ممّا لا يرتبط بمصبّ القاعدة المزبورة، يُرجع فيه إلى قانون القضاء؛ و هو في المقام قاعدة المدّعي و المنكر و النكول و التحالف، و العمل بما يترتّب عليها من الأحكام.
حكم تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال
(١) ١- و ذلك لأنّ قول العامل مطابق لأصالة عدم إعطاء المالك له أزيد ممّا يقوله العامل، أو أصالة عدم اشتغال ذمّة العامل بما يدّعيه المالك، أو أصالة براءة ذمّته منه.
و إن شئت فعبّر عدم وجوب شيءٍ من ردّ المال أو ضمانه على العامل. و إذا كان قول العامل مطابقاً للأصل فهو المنكر؛ لأنّ المنكر من كان قوله مطابقاً للأصل، و يكون المالك هو المدّعي. فعليه البيّنة و على المنكر- و هو العامل- اليمين. و إن نكل عن