كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - هل يضمن العامل العاجز مال القراض؟
العامل على العمل في الصحّة، نحو ما ذكروه في الإجارة؛ ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز عن العمل و الاسترباح الذي هو روح هذه المعاملة»[١]. و تبعه في ذلك السيد الماتن.
و لتنقيح البحث في المقام ينبغي الكلام في ثلاث جهات، و هي:
١- وجه ضمان العامل العاجز عن التجارة.
٢- الكلام حول فساد عقد المضاربة حينئذٍ، و الاستدلال عليه.
٣- الفرق بين علم كلّ من المالك و العامل بالفساد و بين جهلهما.
هل يضمن العامل العاجز مال القراض؟
أمّا الجهة الأولى: لا إشكال في ضمان العامل العاجز عن التجارة لما أخذه من مال القراض، إذا كان المالك جاهلًا بعجزه عن ذلك. و الوجه فيه- كما في المسالك[٢] و الجواهر[٣] أنّ العامل إذا كان عاجزاً ليس بمأذون في وضع يده على مال الغير و يكون بغير إذنه؛ حيث إنّ تسليم المالك ماله إلى العامل إنّما كان ليعمل فيه.
فيكون تسليمه المال إليه بشرط قدرته على التجارة، و إلّا لا يرضى بذلك. و إنّ وضع اليد على مال الغير بدون إذنه و رضاه يوجب ضمان اليد.
نعم، لو كان حين إنشاء العقد و تسلّم المال عاجزاً، و لكن كان راجياً لحصول القدرة له في المستقبل ثمّ حصلت القدرة له بعد مدّة، لا يبعد القول بصحّة المضاربة و عدم الضمان من حين حصول القدرة و اشتغاله بالتجارة؛ نظراً إلى صحّة المضاربة
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٠.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٨.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٠.