كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٠ - المناقشة في تقديم قول العامل مطلقا
المناقشة في تقديم قول العامل مطلقاً
و قد يشكل القول بتقديم قول العامل في مفروض هذه المسألة مطلقاً، بأنّه إنّما يقدّم قوله إذا كان مأموناً غير متّهم، و إلّا فهو مطالب بالبيّنة و عليه إثبات دعواه مطلقاً، سواءٌ ادّعى المالك في قبال دعواه إتلافه عمداً و تفريطه، أم لا.
و الوجه في ذلك: أنّ مقتضى كون العامل أميناً، و إن كان الاعتماد على قوله و عدم مطالبة بيّنة و لا يمين منه، إلّا أنّ صور هذه المسألة مختلفة، و بعض صورها خرج بالنصوص الخاصّة؛ رغماً لما سبق من كون العامل أميناً، بل خلافاً لمقتضى ميزان القضاء.
و ذلك لأنّ العامل تارة: يكون متّهماً غير مأمون، و اخرى: مأموناً غير متّهم.
و في كلّ صورة تارة: يدّعي المالك عليه الخيانة و الإتلاف عمداً، و اخرى: لا يدّعي في قبال دعواه شيئاً. فالصور أربعة، كما حرّره بعض الأعلام[١].
الصورة الاولى: ما إذا كان العامل متّهماً غير مأمون و ادّعى المالك عليه الخيانة و التفريط و الإتلاف عمداً.
الثانية: نفس الفرض المزبور مع عدم دعوى المالك الإتلاف العمدي و الخيانة على العامل.
الثالثة: ما إذا لم يكن العامل متّهماً و ادّعى المالك عليه الخيانة و الإتلاف عن عمدٍ.
الرابعة: نفس الفرض مع عدم دعوى المالك عليه الخيانة و التفريط.
[١] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٢٩- ١٣٤.