كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - مقتضى التحقيق
و أمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه و غرض آخر، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما، و الأحوط احتسابها على نفسه (١)،
حوائجه. فلا يجوز له إخراج نفقته في السفر حينئذٍ من مال القراض، بل عليه أن يأخذها من مال نفسه.
(١) ١- و ذلك لأنّ صحيح عليّ بن جعفر لا يشمل مثل هذا السفر؛ نظراً إلى ظهوره في السفر الذي أقدم عليه العامل لأجل المضاربة، بأن يكون المضاربة تمام غرضه من السفر، من دون دخل غرض آخر فيه غير المضاربة. فهو منصرف عن السفر الذي يكون لغرض آخر لا ربط له بالعمل في مال القراض.
هذا، و لكن مقتضى القاعدة، جواز الإنفاق من مال القراض في أيّ سفر كان بإذن المالك، و إن كان له غرض آخر أيضاً غير المضاربة من سفره المأذون. و ذلك لأنّ الملاك المجوّز للإنفاق إذن المالك. و لا ريب في شمول إذنه لأيّ سفر تتوقّف عليه التجارة و المضاربة و يحصل به الاسترباح. فلو حصل هذا الغرض في سفر العامل يكون مأذوناً من قبل المالك مطلقاً، سواءٌ كان له غرض آخر أم لا.
مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق التفصيل في المقام؛ حيث إنّ ذلك الغرض الآخر ربّما يضرّ بالمضاربة و يخلّ في التجارة؛ بأن يؤثر في نقصان الربح؛ بحيث يشغل ذلك الغرض مقداراً من وقته و صرف قدرته لأجله فيمنع عن ازدياد السعي للتجارة و الاسترباح و يوجب قلّة الربح بالمآل. فلو أوجب تداخل الغرض هذا المحذور، يتعيّن عليه الإنفاق من مال نفسه و لا يجوز له الإنفاق من مال القراض