كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٨ - مقتضى القاعدة في العقود
(مسألة ١١): المضاربة جائزة من الطرفين
(١) يجوز لكلّ منهما فسخها؛ قبل الشروع في العمل و بعده، قبل حصول الربح و بعده، صار المال كلّه نقداً أو كان فيه أجناس لم تنضّ بعد،
قال قدس سره: «و نقل عن الشافعي المنع من التفاضل مع تساوي المالين، و التساوي مع تفاضلهما؛ لأنّ الربح يكون تابعاً للمال، فإذا شرطا له النصف كان النصف الآخر بينهما بالسوية، فشرط التفاوت فيه يكون شرطاً لاستحقاق ربح بغير عمل و لا مال»[١].
المضاربة عقد جائز
(١) ١- لا خلاف في كون المضاربة عقداً جائزاً، كما صرّح به كلّ من تعرّض لذلك من الفقهاء الفحول، فلا كلام في ذلك.
و إنّما الكلام في دليل ذلك، فاستُدلّ لذلك تارةً: بالإجماع، و اخرى: بأنّه وكالة في الابتداء، ثمّ يصير شركة و هما جائزان، و ثالثةً: بقصور أدلّة اللزوم عن شمول العقود الإذنية.
و لتنقيح الاستدلال نقول:
مقتضى القاعدة في العقود
مقتضى القاعدة في جميع العقود وجوب الوفاء؛ نظراً إلى عموم قوله تعالى:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢]؛ حيث يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ عقد؛ لأنّ لفظ «العقود»
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢٦٧.
[٢] - المائدة( ٥): ١.